الرئيسية / معلومات منوعة / رده فعل المرأة للتحرش الجنسي

رده فعل المرأة للتحرش الجنسي

تتعرض المرأة بحياتها اليومية للعديد من أنواع وأساليب التحرش الجنسى سواء بالنظرات أو بالإيحاء أو باللمس أو بالألفاظ فكلها تندرج تحت مسمى تحرش جنسي، وعلى الرغم أن ظاهرة التحرش هي قضية مجتمعية تتحمل الدولة والمجتمع مسئوليتها، إلا أن الضحية ما زالت هي المسئولة سواء بسبب وجودها في الشارع أو في سلوكها أو بسبب ملابسها غير المناسبة.

التحرش الجنسي هو شكل من اشكال العنف، والتصدي له هو ردة فعل طبيعية لا صلة لها بعلاقة المشتكية بحسن نيتها او جسدها، بل مرتبطة بحرصها على سلامتها وخوفها من التعدي الغير المرغوب به على مساحتها وجسدها ومشاعرها.

ويتم تعريف التحرش الجنسي بأنه: ” ظاهرة اجتماعية ولّدتها المواقف المتقبّلة للتمييز الجنسي والعنصرية ورهاب المثليين المبيحة والمُتسامحة مع السلوك المُتحرش والعنيف حيال فئات الناس غير المتوافقين مع المعايير الجندرية السائدة “.

هو ليس عنصراً طبيعياً لا مفر منه من المجتمع، ولا جزءاً متأصلاً في طبيعة الرجل، بل مركّباً ومكتسباً نتيجة انتشار القيّم الذكورية في المجتمع، ووصفه بأنه طبيعي قد يُشجع على ارتكابه واستمراره، وهناك بالتأكيد آليات يمكن وضعها للحد منه ومن وقعه على الفئات التي تتعرض له، وعلينا أن نتحداه وأن ندرك أنه من الممكن أن نُحدث فرقاً كبيراً بهذه الطريقة.

فقد يحدث التحرش الجنسي في أي مكان، من الأماكن العامة كالشوارع والمتاجر، ووسائل النقل العام، والمدارس والجامعات وأماكن العمل، حتى في الأماكن الأكثر خصوصية كالمنازل، وقد يصدر عن الأقارب كما الأساتذة وأصحاب العمل ورجال الدين والشرطة وأي شخص في موقع سلطة.

من أين يستمد الرجل مشروعية فعل التحرش بالمرأة ؟ 

غالبا ما نسمع تكرار وجهة نظر الرجال على أن المرأة هي التي تساهم في تعزيز تعرضها للتحرش؟؟ مبرراً ذلك في ارتدائها الملابس الغير لائقة أو سلوكها الغير منضبط وأيضاً اختلاطها بالرجال، ويُصرح الغالبية منهم بصوت عالي: إنكن تغالين بالموضوع لأن المرأة تفرح بالمعاكسات وحتى تطالب بها وإن لم تفصح عن ذلك !!!!.

كل هذه المبررات لفعل فيه إهانة وانتهاك لإنسانية المرأة وإن لم تعي هي ذلك.

فالرجال يتعاضدون في هذه القضايا لكي يستمروا في أفعالهم اللا أخلاقية تجاه النساء وإن زاد وعي المرأة بحقوقها وساندها القانون فبمن سيتحرش الرجال !!! والسبب هنا التراكم من المفاهيم في اللاوعي المجتمعي الذكوري عن جسد المرأة باعتباره مصدر الغواية والدنس وهو أداة للمتعة والملكية الخاصة يفعل فيه الرجل ما يشاء, ومن هنا إذن كان فعل التحرش هو نتيجة متوقعة وحتمية في ظل هذه البيئة التي تكرس هذه المفاهيم الخاطئة.

ما هو سر صمت المرأة عند تعرضها للتحرش !!!؟؟؟

واقع المرأة العربية يُشير الى إنها لا تستطيع إثبات واقعة التحرش وتخشى ( التكذيب ) والفضيحة وتشويه السمعة؟ وإذا ما لقنت المرأة المتحرش درساً – كأن قامت بالتصدي له بالضرب مثلاً – اُتهمت هي بالتحرش به، فغالباً ما يُلقى اللوم عليها من قبل المتحرش والمجتمع أيضاً، وحتى ردة فعل العائلة تكون في بعض الأحيان عقابها كحرمانها من الدراسة أو العمل، وبهذا ازداد تكريس مفهوم المرأة على انها كائن جنسي متحرك، وتُسجل المحاكم قضايا طلاق تمت بحق المرأة لأنها أرادت أن تُدافع عن نفسها واستنجدت بالزوج لحمايتها لكن قضيتها لم تُنصف وقوبلت بالرفض ثم الطلاق واُعتبرت مصدر للعار وتشويه السمعة.

هذا ما تحصده المرأة العربية حين تدافع عن نفسها وتُصرح بما تتعرض له من تحرش، وفي مجتمعاتنا العربية قلما نهتم أو حتى نفكر بالجانب النفسي وما تسببه صدمة التحرش من آثار سلبية على شخصية المرأة، أقلها فقدان الثقة بنفسها وبالآخرين وإهانة جسدها الذي تعرضت بسببه للتحرش.

ما تحتاجه المرأة في حال تعرضها للتحرش الجنسي :

  • الإنصات والتعاطف

المرأة في هذه الحالة تستمد قوتها من قوة شريكها، لذلك على الرجل أن يدعمها بكلمات الثقة، أي أن يشعرها بأنه يثق في قدرتها على تجاوز الأزمة، وتعاطفه الكامل معها دون انكسار أو استعذاب حالة الضحية التي تعيشها.

كل ما على الرجل أن يقوم به إذا قررت شريكته الحديث أن يُنصت باهتمام ويشعرها بأنه يشعر تماماً بما مرت به من ألم.

  • تجنب الفضول

في الأيام التالية لحادث التعرض للتحرش الجنسي، تُفضل معظم النساء الصمت ورفض البوح بتفاصيل الحادث، خاصةً من يتعرضن لحوادث التحرش العنيف، لكنها في الوقت نفسه تتضارب لديها المشاعر بين الرغبة في العزلة ووجود من يساندها في أزمتها.

لكن يظل الفضول لمعرفة تفاصيل ما تعرضت إليه هو أسوأ وسيلة يمكن أن يتخذها الرجل في تلك المواقف.

ونظراً لحساسية الموقف وتضارب المشاعر، فإن ما تحتاجه المرأة في هذه الحالة هو الاحتواء بأن تجد شريكها إلى جوارها حتى ولو صامتاً، وفي نفس الوقت تضمن أنها ستجد من ينصت إليها في حالة اتخاذها قرار البوح بأحداث تلك التجربة الأليمة.

  • التدخل الطبى

بعض النساء تحتاج إلى التدخل الطبي، خاصةً لمن تعرضت إلى تجربة شديدة العنف أو أن طبيعة شخصيتها لم تستطع تجاوز الأمر بسهولة، هنا لا ينبغي على الرجل تجاهل أعراض الأزمة كرغبتها في العزلة والصمت المستمر أو الخوف من الاحتكاك بالغرباء أو النزول إلى الشارع أو العودة إلى العمل أو الدراسة.

بناء عما سبق فينبغي على المجتمع الوقوف بجانب المرأة وإنصافها لكى تتجاوز ما تتعرض له من أساليب التحرش الجنسي ومحاولة القضاء علي تلك العادات السلبية التي تُشعر المرأة بالانكسار والإهانة، وأنت أيها الرجل عليك أن تتعامل معها بتفاهم وإيجابية وعدم إلقاء اللوم عليها وإنصاتك لها، لأن المرأة تستمد قوتها وثقتها بنفسها من الرجل.

عن العنود

شاهد أيضاً

معاناة المرأة من الضعف الجنسي

يتعرض الرجل لضغوط نفسية وعصبية لها تأثير قوى على اداء الرجل الجنسى بالإضافة الى ذلك …

معلومات هامة عن بذور الشيا وفوائدها

في الاونة الاخيرة انتشرت فكره تناول بذور الشيا لما تحمله من قيمه غذائية عاليه سنناقش …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *